םـבـםـנ
22-08-2010, 07:21 AM
http://www.weekendna.com/up/download.php?img=609
http://mooncam.jeeran.com/b7r/hram.jpg
صَلَاةً التَّرَاوِيْحِ أَوْ صَلَاةٍ الْقِيَامِ رَمَضَانَ هِيَ صَلَاةُ فِيْ الْإِسْلَامِ لِلْرِّجَالِ وَالْنِّسَاءِ تُؤَدَّىَ فِيْ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَيَسْتَمِرُّ وَقْتِهَا إِلَىَ قُبَيْلِ الْفَجْرِ, وَقَدْ حَثَّ الْرَّسُوْلُ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَىَ قِيَامِ رَمَضَانَ فَقَالَ (مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيْمَانَا وَاحْتِسَابَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ).
وَقَدْ صَلَّاهَا رَسُوْلُ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْ جَمَاعَةٍ ثُمَّ تَرَكَ الاجْتِمَاعِ عَلَيْهَا؛ مَخَافَةَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَىَ أُمَّتِهِ، كَمَا ذَكَرْتُ ذَلِكَ عَنْهُ أَمْ الْمُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا.
تَعْرِيْفُ التَّرَاوِيْحِ
هِيَ الْصَّلَاةُ الَّتِيْ تُصَلَّىَ جَمَاعَةً فِيْ لَيَالِيْ رَمَضَانَ، وَالَّتَّرَاوِيْحِ جَمْعُ تَرْوِيْحَةٍ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوْا أَوَّلَ مَا اجْتَمَعُوْا عَلَيْهَا يَسْتَرِيْحُوْنَ بَيْنَ كُلِّ تَسْلِيْمَتَيْنِ، كَمَا قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ، وَتُعْرَفُ كَذَلِكَ بِقِيَامِ رَمَضَانَ.
وَفِيْ بَعْضِ الْبِلادِ الْإِسْلامِيَّةِ تَقْلِيْدِ فِيْ اسْتِرَاحَةٍ بَيْنَ رَكَعَاتِ الْقِيَامِ تَلْقَىَ مَوْعِظَةٌ وَتَذْكِرَةٌ عَلَىَ الْمُصَلِّيْنَ لِّيَتَفَقَّهُوا فِيْ أُمَوِرِ دِيْنِهِمْ وَتَذْكِرَةِ مِنْ بَابِ وَذَكَرَ فَإِنْ الْذِّكْرَىْ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِيْنَ وَصَلَاةِ التَّرَاوِيْحِ تَرْقَىَ بِرُوّحَانِيَّاتِ الْمُؤْمِنِ وَتحِصُنّهُ مِنْ وَسْوَسَةً الْشَّيْطَانِ .
عَدَدْ رَكَعَاتٍ صَلَاةُ التْراوّبحَ
لَمْ يَثْبُتْ فِيْ حَدِيْثٍ الْنَّبِيُّ شَيْءٍ عَنْ عَدَدٍ رَكَعَاتٍ صَلَاةُ التْراوّبحَ ، إِلَا أَنَّهُ ثَبَتَ مِنْ فِعْلِهِ عَلَيْهِ الْصَّلَاةُ وَالْسَّلَامُ أَنَّهُ صَلَّاهَا إِحْدَىَ عَشْرَةَ رَكْعَةً كَمَا بَيَّنْتُ ذَلِكَ أَمْ الْمُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ حِيْنَ سُئِلَتْ عَنْ كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْرَّسُوْلِ فِيْ رَمَضَانَ، فَقَالَتْ: " مَا كَانَ رَسُوْلُ الْلَّهِ يَزِيْدُ فِيْ رَمَضَانَ وَلَا فِيْ غَيْرِهِ عَلَىَ إِحْدَىَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّيَ أَرْبَعا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُوْلِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّيَ أَرْبَعا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُوْلِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّيَ ثَلَاثَا " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَلَكِنِ هَذَا الْفِعْلُ مِنْهُ - صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَدُلُّ عَلَىَ وُجُوْبِ هَذَا الْعَدَدِ ، فَتَجُوْزُ الْزِّيَادَةِ, فَقَدْ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: " لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عِشْرِيْنَ رَكْعَةً، كَمَا هُوَ مَشْهُوْرٌ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَ الْشَّافِعِيُّ, وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ سِتا وَثَلَاثِيَنَّ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ, وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِحْدَىَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَثُلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
ثُمَّ اسْتَمَرَّ الْمُسْلِمُوْنَ، بَعْدَ ذَلِكَ يُصَلُّوْنَ صَلَاةً التَّرَاوِيْحِ كَمَا صَلَّاهَا الْرَّسُوْلُ ، وَكَانُوْا يَصْلَوْنَهَا كَيْفَمَا اتَّفَقَ لَهُمْ ، فَهَذَا يُصَلِّيَ بِجَمْعٍ، وَذَاكَ يُصَلِّيَ بِمُفْرَدُهُ، حَتَّىَ جَمَعَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَىَ إِمَامٍ وَاحِدٍ يُصَلِّيَ بِهِمْ الْتَّرَاوِيْحَ، وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ اجْتِمَاعِ الْنَّاسِ عَلَىَ قَارِئٍ وَاحِدٍ فِيْ رَمَضَانَ
عَائِشَةَ سُئِلَتْ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاتُهُ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْ رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ يَزِيْدُ فِيْ رَمَضَانَ وَلَا فِيْ غَيْرِهِ عَنْ إِحْدَىَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّيَ أَرْبَعَا11 فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُوْلِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّيَ أَرَبَعَا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُوْلِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّيَ ثَلَاثَا"
http://mooncam.jeeran.com/b7r/tarawih2.jpg
حُكْمُهَا
سُنَّةَ، وَقِيْلَ فَرْضٌ كِفَايَةٍ ، وَهِيَ شِعَارُ مِنْ شِعَارَاتٍ الْمُسْلِمِيْنَ فِيْ رَمَضَانَ لَمْ يُنْكِرُهَا إِلَا مُبْتَدِعٌ، قَالَ الْقَحْطَانِيُّ فِيْ نُوْنِيَّتِهِ:
وَصِيَامُنَا رَمَضَانَ فَرْضٌ وَاجِبٌ وَقِيَامُنَا الْمَسْنُوْنَ فِيْ رَمَضَـانّ
إِنَّ التَّرَّاوِيّـحَ رَاحَـةِ فِيْ لَيْلِهِ وَنَشَاطُ كُلِّ عُوَيْجِزٍ كَسْلَانِ
فَضْلِهَا
لَقَدْ حَثَّ رَسُوْلُ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَضَّ عَلَىَ قِيَامِ رَمَضَانَ وَرَغِبَ فَهِيَ وَلَمْ يُعْزَمْ، وَمَا فَتِئَ الْسَّلَفِ الْصَّالِحِ يُحَافِظُوْنَ عَلَيْهَا، فَعَلَىَّ جَمِيْعِ الْمُسْلِمِيْنَ أَنَّ يَحْيَوْا سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ وَأَلَا يَتَّهَاوَنُوْا فِيْهَا وَلَا يَتَشَاغْلُوا عَنْهَا بِمَا لَا فَائِدَةَ مِنْهُ، فَقَدْ قَرْنٍ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، فَعَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُ قَـالّ: "سُمِعَتْ رَسُوْلُ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُوْلُ لِرَمَضَانَ مَنْ قَامَهُ إِيْمَانَا وَاحْتِسَابَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
مَا يَقْرَأُ فِيْهَا
لَمْ تَحِدْ الْقِرَاءَةُ فِيْهَا بِحَدِّ، وَكَانَ الْسَّلَفُ الْصَّالِحُ يُطِيْلُوْنَ فِيْهَا وَاسْتَحَبَّ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَخْتِمَ الْقُرْآَنَ فِيْ قِيَامِ رَمَضَانَ لِيَسْمَعَ الْنَّاسُ كُلَّ الْقُرْآَنَ فِيْ شَهْرِ الْقُرْآَنَ، وَ كَرِّهْ الْبَعْضُ الزِّيَادَةِ عَلَىَ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ عَلَىَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
http://mooncam.jeeran.com/b7r/ghf.jpg
الْقِيَامِ فِيْ جَمَاعَةٍ أَمْ فِيْ الْبَيْتِ
إِذَا أُقِيْمَتْ صَلَاةُ التَّرَاوِيْحِ فِيْ جَمَاعَةِ فِيْ الْمَسَاجِدِ، فَقَدْ ذَهَبَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيْ ذَلِكَ مَذَاهِبَ:
1. الْقِيَامُ مَعَ الْنَّاسِ أَفْضَلُ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُوْرِ، لِفِعْلِ عُمَرَ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُ، وَلِحِرْصِ الْمُسْلِمِيْنَ عَلَىَ ذَلِكَ طُوِّلُ الْعُصُورِ.
2. الْقِيَامِ فِيْ الْبُيُوْتِ أَفْضَلُ، وَهُوَ رِوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ وَأَبِيَّ يُوَسُفَ وَبَعْضِ الْشَّافِعِيَّةِ، لِقَوْلِهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِيْ بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوْبَةَ".
3. الْمَسْأَلَةُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ، فَمَنْ كَانَ حَافِظَا لِلْقُرْآنِ ذَا هِمَّةٍ عَلَىَ الْقِيَمِ مُنْفَرِدَا وَلَا تَخْتَلْ الصَّلَاةِ فِيْ الْمَسْجِدِ بِتَخَلُّفِهِ فَصَلَاتُهُ فِيْ الْجَمَاعَةِ وَالْبَيْتِ سَوَاءُ، أَمَّا إِذَا اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الْشُّرُوْطِ فَصَلَاتُهُ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ.
أَجْرَ مَنْ صَلَّىَ مَعَ الْإِمَامْ حَتَّىَ يَنْصَرِفَ فِيْ رَمَضَانَ لَيْسَ هُنَاكَ حَدَّ لِعَدَدِ رَكَعَاتٍ الْقِيَامِ فِيْ رَمَضَانَ، فَلِلْمِرْءِ أَنْ يُقِيْمَهُ بِمَا شَاءَ، سَوَاءٌ كَانَتْ صَلَاتُهُ فِيْ جَمَاعَةٍ أَوْ فِيْ بَيْتِهِ ، وَلَكِنَّ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ يُصَلِّيَ مَعْ جَمَاعَةٍ الْمُسْلِمِيْنَ أَنْ يَنْصَرِفَ مَعَ الْإِمَامِ وَيُوْتِرَ مَعَهُ، لِحَدِيْثِ أَبِيْ ذَرٍّ يَرْفَعُهُ إِلَىَ الْنَّبِيِّ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ: "إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا صَلَّوْا مَعَ الْإِمَامِ حَتَّىَ يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُمْ قِيَامُ تِلْكَ الْلَّيْلَةَ".
قَالَ أَبُوْ دَاوُدُ: (سُمِعَتْ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: يُعْجِبُنِيْ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ وَيُوْتِرَ مَعَهُ، قَالَ: وَكَانَ أَحْمَدُ يَقُوْمُ مَعَ الْنَّاسِ وَيُوْتِرُ مَعَهُمْ).
مِنْ فَاتَهُ الْعِشَاءِ
إِذَا دَخَلَ الْإِنْسَانُ الْمَسْجِدِ وَوَجَدَ الْنَاسْ قَدْ فَرَّغُوا مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَشَرَعُوا فِيْ الْقِيَامِ، صَلَّىَ الْعِشَاءَ أَوَّلَا مُنْفَرِدَا أَوْمَعَ جَمَاعَةُ وَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَعَ الْإِمَامِ بُنَيَّةُ الْعِشَاءِ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ، وَاخْتِلَافِ لَا يُؤَثِّرُ، لِصَنِيعِ مَعَاذَ وَأَقَرَّهُ الْرَّسُوْلِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ كَانَ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ مَعَ الْرَّسُوْلِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَأْتِيَ فَيُصَلِّيَ بِأَهْلِ قُبَاءَ الْعِشَاءِ حَيْثُ تَكُوْنُ لَهُ هَذِهِ الصَّلَاةَ نَافِلَةً، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْرَعَ فِيْ التَّرَاوِيْحِ وَهُوَ لَمْ يُصَلِّ الْعِشَاءَ.
الْقُنُوْتِ فِيْ قِيَامِ رَمَضَانَ
ذَهَبَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيْ الْقُنُوْتِ فِيْ الْوِتْرِ مَذَاهِبَ هِيَ:
1. يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْنُتَ فِيْ كُلِّ رَمَضَانٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَدَدْ مِنْ الْصَّحَابَةِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَوَجْهُ لِلْشَّافِعِيَّةِ.
2. يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْنُتَ فِيْ الْنِّصْفِ الْآَخَرِ مَنْ رَمَضَانَ،الْمَشْهُوْرُ مِنْ مَذْهَبِ الْشَّافِعِيِّ.
3. لَا قُنُوْتَ فِيْ الْوِتْرِ، لَا فِيْ رَمَضَانَ وَلَا فِيْ غَيْرِهِ.
4. عَدَمِ الْمُدَاوَمَةِ عَلَىَ ذَلِكَ، بِحَيْثُ يَقْنُتْ وَيُتْرَكُ.
5. عِنْدَ الْنَّوَازِلِ وَغَيْرِهَا، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ الْلَّهُ: وَلَمْ يَصِحَّ عَنْ الْنَّبِيِّ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ فِيْ قُنُوْتِ الْوَتْرِ قَبْلَ ـ أَيُّ الْرُّكُوعِ ـ أَوْ بَعْدَهُ شَيْءٌ.
وَقَالَ الْخَلَّالُ: أَخْبَرَنِيْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىَ الْكَحَّالُ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيْ عَبْدِ الْلَّهِ فِيْ الْقُنُوْتِ فِيْ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ يُرْوَىَ فِيْهِ عَنْ الْنَّبِيِّ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ شَيْءٍ ، وَلَكِنَّ كَانَ عُمَرُ يَقْنُتُ مِنْ الْسَّنَةِ إِلَىَ الْسَّنَةِ.
إِلَىَ أَنْ قَالَ: وَالْقُنُوْتِ فِيْ الْوِتْرِ مَحْفُوظٍ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُوْدٍ وَالْرِّوَايَةُ عَنْهُمْ أَصَحُّ مِنْ الْقُنُوْتِ فِيْ الْفَجْرِ، وَالْرِّوَايَةُ عَنْ الْنَّبِيِّ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْ قُنُوْتِ الْفَجْرِ أَصَحُّ مِنْ الْرِّوَايَةِ فِيْ قُنُوْتِ الْوِتْرِ، وَالْلَّهُ أَعْلَمُ).
صِيْغَةُ الْقُنُوْتِ فِيْ رَمَضَانَ
أَصَحِّ مَا وَرَدَ فِيْ الْقُنُوْتِ فِيْ الْوِتْرِ مَا رَوَاهُ أَهْلُ الْسُّنَنِ24 عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: عَلَّمَنِيْ رَسُوْلُ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُوْلُهُنَّ فِيْ الْوِتْرِ: "الْلَّهُمَّ اهْدِنِيْ فِيْمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِيْ فِيْمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِيْ فِيْمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ فِيْمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِيْ شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِيَ وَلَا يُقْضَىَ عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ".
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُوْلَ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُوْلُ فِيْ آَخِرِ وِتْرِهِ: "الْلَّهُمَّ إِنِّيَ أَعُوْذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوْبَتِكَ، وَأَعُوْذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِيَ ثَنَاءَا عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَىَ نَفْسِكَ"
الْجَهْرَ بِالْقُنُوْتِ وَرَفَعَ الْأَيْدِيَ فِيْهِ
وَلَهُ أَنْ يَقْنُتَ بِمَا شَاءَ مِنْ الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُوْرَةِ وَغَيْرِهَا وَأَنْ يُجْهَرَ وَيُؤْمِنُ مِنْ خَلْفِهِ وَأَنَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ ، لَكِنْ يَنْبَغِيْ أَنْ يَحْذَرَ الْتَّطْوِيِلِ وَالْسَّجْعَ وَالْتَّفْصِيْلِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَكْتَفِيَ بِالْدَعَوَاتِ الْجَامِعَةِ لِخَيْرَيِّ الْدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ، وَلْيَحْذَرْ الاعْتِدَاءِ فِيْ الْدُّعَاءِ.
http://mooncam.jeeran.com/ana/2eevmg2.gif
الْمَصْدَرِ : صَيْدُ الْفَوَائِدِ
وَبَعْضَ مِنْ مَقَالَاتِ عُلَمَاءُ الْافْتَاءُ
وَتَقَبَّلْ الْلَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ صَالِحَ الْأَعْمَالِ
http://mooncam.jeeran.com/ana/2eevmg2.gif
http://mooncam.jeeran.com/b7r/hram.jpg
صَلَاةً التَّرَاوِيْحِ أَوْ صَلَاةٍ الْقِيَامِ رَمَضَانَ هِيَ صَلَاةُ فِيْ الْإِسْلَامِ لِلْرِّجَالِ وَالْنِّسَاءِ تُؤَدَّىَ فِيْ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ شَهْرِ رَمَضَانَ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَيَسْتَمِرُّ وَقْتِهَا إِلَىَ قُبَيْلِ الْفَجْرِ, وَقَدْ حَثَّ الْرَّسُوْلُ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَىَ قِيَامِ رَمَضَانَ فَقَالَ (مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيْمَانَا وَاحْتِسَابَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ).
وَقَدْ صَلَّاهَا رَسُوْلُ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْ جَمَاعَةٍ ثُمَّ تَرَكَ الاجْتِمَاعِ عَلَيْهَا؛ مَخَافَةَ أَنْ تُفْرَضَ عَلَىَ أُمَّتِهِ، كَمَا ذَكَرْتُ ذَلِكَ عَنْهُ أَمْ الْمُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهَا.
تَعْرِيْفُ التَّرَاوِيْحِ
هِيَ الْصَّلَاةُ الَّتِيْ تُصَلَّىَ جَمَاعَةً فِيْ لَيَالِيْ رَمَضَانَ، وَالَّتَّرَاوِيْحِ جَمْعُ تَرْوِيْحَةٍ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ كَانُوْا أَوَّلَ مَا اجْتَمَعُوْا عَلَيْهَا يَسْتَرِيْحُوْنَ بَيْنَ كُلِّ تَسْلِيْمَتَيْنِ، كَمَا قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ، وَتُعْرَفُ كَذَلِكَ بِقِيَامِ رَمَضَانَ.
وَفِيْ بَعْضِ الْبِلادِ الْإِسْلامِيَّةِ تَقْلِيْدِ فِيْ اسْتِرَاحَةٍ بَيْنَ رَكَعَاتِ الْقِيَامِ تَلْقَىَ مَوْعِظَةٌ وَتَذْكِرَةٌ عَلَىَ الْمُصَلِّيْنَ لِّيَتَفَقَّهُوا فِيْ أُمَوِرِ دِيْنِهِمْ وَتَذْكِرَةِ مِنْ بَابِ وَذَكَرَ فَإِنْ الْذِّكْرَىْ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِيْنَ وَصَلَاةِ التَّرَاوِيْحِ تَرْقَىَ بِرُوّحَانِيَّاتِ الْمُؤْمِنِ وَتحِصُنّهُ مِنْ وَسْوَسَةً الْشَّيْطَانِ .
عَدَدْ رَكَعَاتٍ صَلَاةُ التْراوّبحَ
لَمْ يَثْبُتْ فِيْ حَدِيْثٍ الْنَّبِيُّ شَيْءٍ عَنْ عَدَدٍ رَكَعَاتٍ صَلَاةُ التْراوّبحَ ، إِلَا أَنَّهُ ثَبَتَ مِنْ فِعْلِهِ عَلَيْهِ الْصَّلَاةُ وَالْسَّلَامُ أَنَّهُ صَلَّاهَا إِحْدَىَ عَشْرَةَ رَكْعَةً كَمَا بَيَّنْتُ ذَلِكَ أَمْ الْمُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ حِيْنَ سُئِلَتْ عَنْ كَيْفِيَّةِ صَلَاةِ الْرَّسُوْلِ فِيْ رَمَضَانَ، فَقَالَتْ: " مَا كَانَ رَسُوْلُ الْلَّهِ يَزِيْدُ فِيْ رَمَضَانَ وَلَا فِيْ غَيْرِهِ عَلَىَ إِحْدَىَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّيَ أَرْبَعا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُوْلِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّيَ أَرْبَعا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُوْلِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّيَ ثَلَاثَا " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَلَكِنِ هَذَا الْفِعْلُ مِنْهُ - صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا يَدُلُّ عَلَىَ وُجُوْبِ هَذَا الْعَدَدِ ، فَتَجُوْزُ الْزِّيَادَةِ, فَقَدْ قَالَ شَيْخُ الْإِسْلامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ: " لَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عِشْرِيْنَ رَكْعَةً، كَمَا هُوَ مَشْهُوْرٌ مِنْ مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَ الْشَّافِعِيُّ, وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ سِتا وَثَلَاثِيَنَّ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ, وَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ إِحْدَىَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَثُلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.
ثُمَّ اسْتَمَرَّ الْمُسْلِمُوْنَ، بَعْدَ ذَلِكَ يُصَلُّوْنَ صَلَاةً التَّرَاوِيْحِ كَمَا صَلَّاهَا الْرَّسُوْلُ ، وَكَانُوْا يَصْلَوْنَهَا كَيْفَمَا اتَّفَقَ لَهُمْ ، فَهَذَا يُصَلِّيَ بِجَمْعٍ، وَذَاكَ يُصَلِّيَ بِمُفْرَدُهُ، حَتَّىَ جَمَعَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَىَ إِمَامٍ وَاحِدٍ يُصَلِّيَ بِهِمْ الْتَّرَاوِيْحَ، وَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ اجْتِمَاعِ الْنَّاسِ عَلَىَ قَارِئٍ وَاحِدٍ فِيْ رَمَضَانَ
عَائِشَةَ سُئِلَتْ: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاتُهُ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْ رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ يَزِيْدُ فِيْ رَمَضَانَ وَلَا فِيْ غَيْرِهِ عَنْ إِحْدَىَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّيَ أَرْبَعَا11 فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُوْلِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّيَ أَرَبَعَا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُوْلِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّيَ ثَلَاثَا"
http://mooncam.jeeran.com/b7r/tarawih2.jpg
حُكْمُهَا
سُنَّةَ، وَقِيْلَ فَرْضٌ كِفَايَةٍ ، وَهِيَ شِعَارُ مِنْ شِعَارَاتٍ الْمُسْلِمِيْنَ فِيْ رَمَضَانَ لَمْ يُنْكِرُهَا إِلَا مُبْتَدِعٌ، قَالَ الْقَحْطَانِيُّ فِيْ نُوْنِيَّتِهِ:
وَصِيَامُنَا رَمَضَانَ فَرْضٌ وَاجِبٌ وَقِيَامُنَا الْمَسْنُوْنَ فِيْ رَمَضَـانّ
إِنَّ التَّرَّاوِيّـحَ رَاحَـةِ فِيْ لَيْلِهِ وَنَشَاطُ كُلِّ عُوَيْجِزٍ كَسْلَانِ
فَضْلِهَا
لَقَدْ حَثَّ رَسُوْلُ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَضَّ عَلَىَ قِيَامِ رَمَضَانَ وَرَغِبَ فَهِيَ وَلَمْ يُعْزَمْ، وَمَا فَتِئَ الْسَّلَفِ الْصَّالِحِ يُحَافِظُوْنَ عَلَيْهَا، فَعَلَىَّ جَمِيْعِ الْمُسْلِمِيْنَ أَنَّ يَحْيَوْا سُنَّةَ نَبِيِّهِمْ وَأَلَا يَتَّهَاوَنُوْا فِيْهَا وَلَا يَتَشَاغْلُوا عَنْهَا بِمَا لَا فَائِدَةَ مِنْهُ، فَقَدْ قَرْنٍ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الصِّيَامِ وَالْقِيَامِ، فَعَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُ قَـالّ: "سُمِعَتْ رَسُوْلُ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُوْلُ لِرَمَضَانَ مَنْ قَامَهُ إِيْمَانَا وَاحْتِسَابَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
مَا يَقْرَأُ فِيْهَا
لَمْ تَحِدْ الْقِرَاءَةُ فِيْهَا بِحَدِّ، وَكَانَ الْسَّلَفُ الْصَّالِحُ يُطِيْلُوْنَ فِيْهَا وَاسْتَحَبَّ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَخْتِمَ الْقُرْآَنَ فِيْ قِيَامِ رَمَضَانَ لِيَسْمَعَ الْنَّاسُ كُلَّ الْقُرْآَنَ فِيْ شَهْرِ الْقُرْآَنَ، وَ كَرِّهْ الْبَعْضُ الزِّيَادَةِ عَلَىَ ذَلِكَ إِلَّا إِذَا اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ عَلَىَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
http://mooncam.jeeran.com/b7r/ghf.jpg
الْقِيَامِ فِيْ جَمَاعَةٍ أَمْ فِيْ الْبَيْتِ
إِذَا أُقِيْمَتْ صَلَاةُ التَّرَاوِيْحِ فِيْ جَمَاعَةِ فِيْ الْمَسَاجِدِ، فَقَدْ ذَهَبَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيْ ذَلِكَ مَذَاهِبَ:
1. الْقِيَامُ مَعَ الْنَّاسِ أَفْضَلُ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْجُمْهُوْرِ، لِفِعْلِ عُمَرَ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُ، وَلِحِرْصِ الْمُسْلِمِيْنَ عَلَىَ ذَلِكَ طُوِّلُ الْعُصُورِ.
2. الْقِيَامِ فِيْ الْبُيُوْتِ أَفْضَلُ، وَهُوَ رِوَايَةُ عَنْ مَالِكٍ وَأَبِيَّ يُوَسُفَ وَبَعْضِ الْشَّافِعِيَّةِ، لِقَوْلِهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِيْ بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوْبَةَ".
3. الْمَسْأَلَةُ تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ، فَمَنْ كَانَ حَافِظَا لِلْقُرْآنِ ذَا هِمَّةٍ عَلَىَ الْقِيَمِ مُنْفَرِدَا وَلَا تَخْتَلْ الصَّلَاةِ فِيْ الْمَسْجِدِ بِتَخَلُّفِهِ فَصَلَاتُهُ فِيْ الْجَمَاعَةِ وَالْبَيْتِ سَوَاءُ، أَمَّا إِذَا اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الْشُّرُوْطِ فَصَلَاتُهُ مَعَ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ.
أَجْرَ مَنْ صَلَّىَ مَعَ الْإِمَامْ حَتَّىَ يَنْصَرِفَ فِيْ رَمَضَانَ لَيْسَ هُنَاكَ حَدَّ لِعَدَدِ رَكَعَاتٍ الْقِيَامِ فِيْ رَمَضَانَ، فَلِلْمِرْءِ أَنْ يُقِيْمَهُ بِمَا شَاءَ، سَوَاءٌ كَانَتْ صَلَاتُهُ فِيْ جَمَاعَةٍ أَوْ فِيْ بَيْتِهِ ، وَلَكِنَّ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ يُصَلِّيَ مَعْ جَمَاعَةٍ الْمُسْلِمِيْنَ أَنْ يَنْصَرِفَ مَعَ الْإِمَامِ وَيُوْتِرَ مَعَهُ، لِحَدِيْثِ أَبِيْ ذَرٍّ يَرْفَعُهُ إِلَىَ الْنَّبِيِّ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ: "إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا صَلَّوْا مَعَ الْإِمَامِ حَتَّىَ يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُمْ قِيَامُ تِلْكَ الْلَّيْلَةَ".
قَالَ أَبُوْ دَاوُدُ: (سُمِعَتْ أَحْمَدَ يَقُوْلُ: يُعْجِبُنِيْ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ وَيُوْتِرَ مَعَهُ، قَالَ: وَكَانَ أَحْمَدُ يَقُوْمُ مَعَ الْنَّاسِ وَيُوْتِرُ مَعَهُمْ).
مِنْ فَاتَهُ الْعِشَاءِ
إِذَا دَخَلَ الْإِنْسَانُ الْمَسْجِدِ وَوَجَدَ الْنَاسْ قَدْ فَرَّغُوا مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَشَرَعُوا فِيْ الْقِيَامِ، صَلَّىَ الْعِشَاءَ أَوَّلَا مُنْفَرِدَا أَوْمَعَ جَمَاعَةُ وَلَهُ أَنْ يَدْخُلَ مَعَ الْإِمَامِ بُنَيَّةُ الْعِشَاءِ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ قَامَ وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ، وَاخْتِلَافِ لَا يُؤَثِّرُ، لِصَنِيعِ مَعَاذَ وَأَقَرَّهُ الْرَّسُوْلِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ كَانَ يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ مَعَ الْرَّسُوْلِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَأْتِيَ فَيُصَلِّيَ بِأَهْلِ قُبَاءَ الْعِشَاءِ حَيْثُ تَكُوْنُ لَهُ هَذِهِ الصَّلَاةَ نَافِلَةً، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَشْرَعَ فِيْ التَّرَاوِيْحِ وَهُوَ لَمْ يُصَلِّ الْعِشَاءَ.
الْقُنُوْتِ فِيْ قِيَامِ رَمَضَانَ
ذَهَبَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيْ الْقُنُوْتِ فِيْ الْوِتْرِ مَذَاهِبَ هِيَ:
1. يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْنُتَ فِيْ كُلِّ رَمَضَانٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ عَدَدْ مِنْ الْصَّحَابَةِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَوَجْهُ لِلْشَّافِعِيَّةِ.
2. يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْنُتَ فِيْ الْنِّصْفِ الْآَخَرِ مَنْ رَمَضَانَ،الْمَشْهُوْرُ مِنْ مَذْهَبِ الْشَّافِعِيِّ.
3. لَا قُنُوْتَ فِيْ الْوِتْرِ، لَا فِيْ رَمَضَانَ وَلَا فِيْ غَيْرِهِ.
4. عَدَمِ الْمُدَاوَمَةِ عَلَىَ ذَلِكَ، بِحَيْثُ يَقْنُتْ وَيُتْرَكُ.
5. عِنْدَ الْنَّوَازِلِ وَغَيْرِهَا، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ الْلَّهُ: وَلَمْ يَصِحَّ عَنْ الْنَّبِيِّ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ فِيْ قُنُوْتِ الْوَتْرِ قَبْلَ ـ أَيُّ الْرُّكُوعِ ـ أَوْ بَعْدَهُ شَيْءٌ.
وَقَالَ الْخَلَّالُ: أَخْبَرَنِيْ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَىَ الْكَحَّالُ أَنَّهُ قَالَ لِأَبِيْ عَبْدِ الْلَّهِ فِيْ الْقُنُوْتِ فِيْ الْوِتْرِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ يُرْوَىَ فِيْهِ عَنْ الْنَّبِيِّ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ شَيْءٍ ، وَلَكِنَّ كَانَ عُمَرُ يَقْنُتُ مِنْ الْسَّنَةِ إِلَىَ الْسَّنَةِ.
إِلَىَ أَنْ قَالَ: وَالْقُنُوْتِ فِيْ الْوِتْرِ مَحْفُوظٍ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُوْدٍ وَالْرِّوَايَةُ عَنْهُمْ أَصَحُّ مِنْ الْقُنُوْتِ فِيْ الْفَجْرِ، وَالْرِّوَايَةُ عَنْ الْنَّبِيِّ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْ قُنُوْتِ الْفَجْرِ أَصَحُّ مِنْ الْرِّوَايَةِ فِيْ قُنُوْتِ الْوِتْرِ، وَالْلَّهُ أَعْلَمُ).
صِيْغَةُ الْقُنُوْتِ فِيْ رَمَضَانَ
أَصَحِّ مَا وَرَدَ فِيْ الْقُنُوْتِ فِيْ الْوِتْرِ مَا رَوَاهُ أَهْلُ الْسُّنَنِ24 عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: عَلَّمَنِيْ رَسُوْلُ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَلِمَاتٍ أَقُوْلُهُنَّ فِيْ الْوِتْرِ: "الْلَّهُمَّ اهْدِنِيْ فِيْمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِيْ فِيْمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِيْ فِيْمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ فِيْمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِيْ شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِيَ وَلَا يُقْضَىَ عَلَيْكَ، إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ".
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ الْلَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُوْلَ الْلَّهِ صَلَّىَ الْلَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُوْلُ فِيْ آَخِرِ وِتْرِهِ: "الْلَّهُمَّ إِنِّيَ أَعُوْذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوْبَتِكَ، وَأَعُوْذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِيَ ثَنَاءَا عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَىَ نَفْسِكَ"
الْجَهْرَ بِالْقُنُوْتِ وَرَفَعَ الْأَيْدِيَ فِيْهِ
وَلَهُ أَنْ يَقْنُتَ بِمَا شَاءَ مِنْ الْأَدْعِيَةِ الْمَأْثُوْرَةِ وَغَيْرِهَا وَأَنْ يُجْهَرَ وَيُؤْمِنُ مِنْ خَلْفِهِ وَأَنَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ ، لَكِنْ يَنْبَغِيْ أَنْ يَحْذَرَ الْتَّطْوِيِلِ وَالْسَّجْعَ وَالْتَّفْصِيْلِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَكْتَفِيَ بِالْدَعَوَاتِ الْجَامِعَةِ لِخَيْرَيِّ الْدُّنْيَا وَالآَخِرَةِ، وَلْيَحْذَرْ الاعْتِدَاءِ فِيْ الْدُّعَاءِ.
http://mooncam.jeeran.com/ana/2eevmg2.gif
الْمَصْدَرِ : صَيْدُ الْفَوَائِدِ
وَبَعْضَ مِنْ مَقَالَاتِ عُلَمَاءُ الْافْتَاءُ
وَتَقَبَّلْ الْلَّهُ مِنَّا وَمِنْكُمْ صَالِحَ الْأَعْمَالِ
http://mooncam.jeeran.com/ana/2eevmg2.gif