أحد أصحاب المنازل يشير إلى منزله الذي قارب على الانتهاء ويتساءل متى أسكنه؟
حتى كابلات أعمدة الإنارة انتزعها اللصوص فأظلم المخطط
مكة المكرمة:
أكثر ما يثير حفيظة سكان مخطط بطحاء قريش، أنه يقع وسط مخططات تنعم بكل الخدمات، في حين تحرم معظم أجزائه منها. حتى بات حلم حياتهم المساواة مع ما يحيط بهم من مخططات.
عادل نور الدين واحد من أهالي هذا المخطط، اشترى الأرض، وسجلها بالصندوق العقاري، ووصل قرض البنك، وبدأ في تشييد مشروع عمره، بل إنه يكاد ينتهي من البناء، وما بقي إلا القليل، ولكن المشكلة أنه لا يستطيع الحصول على باقي القرض إلا بعد توافر شروط مستحيلة التحقق، لأنها تتعلق بتوصيل الكهرباء والماء، حيث تقول شركة الكهرباء إنها جاهزة لتوصيل التيار، بمجرد حصولها على قطعة أرض تخصص لوضع المحولات الكهربائية عليها، مع العلم بأن أقرب منزل به تيار لا يبعد عن المنازل المحتاجة للتيار سوى 150 متراً فقط.
عبد الكريم الزهراني، لم يتوقف عن البناء، ومستمر في العمل، ويتوقع الانتهاء من التشطيبات في مسكنه بعد 5 أشهر من الآن، "ولكن ماذا بعد؟"، وهل سيسكن دون خدمات الكهرباء أو الماء أو الهاتف؟... أم يضطر إلى الاستمرار في سكنه المؤجر، على الرغم مما يمثله من عبء مادي كبير عليه، وعلى أفراد أسرته.
ومما يزيد الأمر سوءاً في المخطط، وأصبح مدار الأحاديث بين سكانه المقبلين، ما تتعرض له أعمدة الإنارة في المخطط من عمليات سطو على كوابلها، حتى غرق المخطط بالكامل في ظلام دامس.
ويتدخل ضيف الله الزهراني، أحد سكان المخطط، مضيفاً أن الظلام الذي يسود المخطط ليلاً، مع انعدام دوريات الأمن، يشجع الكثير من اللصوص للاستيلاء على مواد البناء من داخل العمائر الجاري العمل بها، مما اضطر الكثيرين إلى تعيين حراسات شخصية، تكلفهم الكثير، من الأعباء المالية الإضافية، وهم في غنى عنها.
ويشير عصام الشرعبي إلى أن غياب دور الأمانة في ملاحقة من يلقون بمخلفات البناء في أراضي الغير المجاورة لهم، أدى إلى تفاقم المشكلة، حتى صار التخلص من المخلفات في أراضي الآخرين حقاً مكتسباً لمن يقوم بعملية البناء. ويتساءل الشرعبي عن الوقت الذي ستتدارك فيه الأمانة الأمر وتتحرك للتخلص من هذه المخلفات التي تسيء إلى الحي والأحياء المجاورة، مثل حي العوالي "أرقى الأحياء"، وموقف كدي "مستقبل المعتمرين والحجاج"، والطريق الدائري، مضيفاً "أن الصرف الصحي يمر بجوار أراضي المخطط دون أن يصل لنا".
ويرى معظم الأهالي الذين يعانون من عدم وصول الخدمات، ولا يعرفون متى تصل إلى مخططهم، ومنهم: محمد الشهراني وعبد القادر الزهراني وسعيد الغامدي، أنه من المفترض ألا تتم الإجازة للمخططات بالبدء في البيع إلا بعد إكمال إدخال الخدمات، فكيف تستطيع فعلاً شركة الكهرباء تركيب محطة كهربائية، دون تخصيص قطعة أرض لذلك.
بل وصلت تساؤلاتهم إلى أنه لماذا رخصت لهم الأمانة بالبناء، دون توصيل الخدمات، وهي قوام أي حي سكني؟.
وعلى الرغم من إبراء شركة الكهرباء لذمتها، بقولها إنها تنتظر تخصيص قطعة أرض لتضع عليها محطتها، فإن الأمانة تقول إن المسألة تخص شركة الكهرباء، وأن لا دخل لها بتأخير وصول الخدمات.
منقوششششششششششششششش
تحياتي
heart2