تَاكَاهَاشي - تَمُورا
نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٧٢٥) صفحة (١٣) بتاريخ (٢٨-١١-٢٠١٣)
http://www.alsharq.net.sa/2013/11/28/1008447
من يعيد لنا جمعيتنا؟ سؤال بدأ منذ فجر الأول من رمضان في العام الماضي 1434 هـ – وما يزال يتردد صداه – بدأ هذا السؤال الذي ينتظر جوابا عندما التهم حريق الجمعية التعاونية الاستهلاكية لموظفي عمليات الخفجي المشتركة، وقد عُزي الحريق لتماسٍ كهربائي – وأغلب حرائقنا نحملها للكهرباء فوق ما تحمل من إسرافنا – التهم الحريق الجمعية ومستودعات التخزين، ولم يبق منها شيء، فقدناها بعد أن أكملت عقدها الرابع، وشرعت تستقبل عقدها الخامس بآمال أعضائها، وسكان الخفجي بأن تتوسع في أنشطتها؛ نظرا لتوسع المدينة، ونمو سكانها المتزايد، ولما اكتسبته من ثقة المستهلكين التي تنامت عبر تلك العقود الأربعة في الحرص على جودة ما يعرض على رفوفها، والتزامها بهامش ربح مقبول، ولكن صدى ذلك السؤال المتردد بعودتها لم يلق إرادة قوية قادرة على تحقيقه.
كتبت مقالا بعنوان: «مستهلكون بلا جمعيات استهلاكية» في العدد (305) من شرقنا الصادر في 4 أكتوبر 2012، وقد عدت إلى ذلك المقال – عندما شرعت في الكتابة – واقتطفت منه هذا الجزء حيث ذكرت فيه استنادا إلى موقع وزارة الشؤون الاجتماعية ما يلي: «وبين الموقع وجود ثلاث جمعيات استهلاكية فقط موزعة على الرياض وجازان والشرقية – منها الجمعية التعاونية الاستهلاكية لموظفي عمليات الخفجي المشتركة – والمسجلة في عام 1395 هـ، التي أشتري منها مستلزمات منزلي الاستهلاكية بصفتي أحد المساهمين فيها، وأحصل على أرباح سنوية من خلال عضويتي مرتبطة بحجم مشترياتي، وعدد الأسهم التي أمتلكها، وتساهم الجمعيات التعاونية في خدمة أعضائها – وفق نظامها – ويخصص 10% من أرباحها لدعم المجتمع المحلي، ويعمل بجمعيتنا – منذ سنوات – عدد من المواطنين برواتب ومزايا جيدة»، وقد قال محمد بن ربيع الغامدي في تعليقه على المقال: «في الجمعيات الاستهلاكية التعاونية فوائد كثيرة، فهي تساعد المستهلك، وتحد من جشع التاجر، ….، لكني أرى الفكرة غامضة أو بتعبير أدق بعيدة عن ذهنية الناس، وهي بحاجة الى إشهار واسع؛ ليفهم المواطن أهدافها وطريقة وخطوات إنشائها»، وقال شقران المطيري : «بالنسبة لموضوع الجمعيات التعاونية فلقد استبشرنا خيرا حينما أصدر خادم الحرمين الشريفين أطال الله في عمره أوامره بتفعيل دور الجمعيات التعاونية؛ لما في ذلك من فائدة شاملة ونافعة لجميع المواطنين»، كما قال – متفائلا – فيصل اليامي: «وإن شاء الله سيرى مشروع مبنى الجمعية الجديد النور قريبا..» لكن تفاؤل «فيصل» برؤية المبنى الجديد للنور لم تتحقق، بل تحول النور إلى نار التهمت المبنى القديم وما حوى، وقد قدرت الخسارة بأكثر من (12) مليون ريال.
يقول المثل العربي الشهير: «قطعت جهيزة قول كل خطيب» فلقد قال الأستاذ عبدالله بن يوسف الوابلي رئيس مجلس إدارة الجمعيات التعاونية عند حديثه عن جمعيتنا – الجمعية التعاونية الاستهلاكية لموظفي عمليات الخفجي المشتركة – بعد حادثة الحريق: «مثلت هذه الجمعية بانطلاقها قبل (40) عاما النموذج المثالي المبكر لمفهوم المسؤولية الاجتماعية والسبق في إدراك المفاهيم الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية للعمل التعاوني، وينسج التاريخ بمداد من ذهب جهود القيادات العليا لعمليات الخفجي المتتالية في تبني وتقديم الدعم المعنوي والعيني والمالي للجمعية..» ويضيف قائلا: «لقد كانت جمعيتكم مثالا مباشرا ومتقدما للتلاحم المثالي للعاملين بالخفجي، ولمفهوم التعاون الخليجي المشترك إذ ساهم بالجمعية مواطنون سعوديون وكويتيون بل تجاوز الفهم والإدراك الإنساني للعمل التعاوني أبعاده فأتاح لغير الخليجيين الانضمام لهذه الجمعية النموذجية …» ويدهشنا بوثائق عضوية (واي. تاكاهاشي ، و وك تمورا) اليابانيين مساهمين وعضوين بمجلس الإدارة الأول للجمعية، ويُذكرُ أن سعادته يعتزم إرسال فريق لزيارة الخفجي، مكون من:
•د. ناصر آل تويم، نائب رئيس مجلس الجمعيات التعاونية.
•م. حمود الحربي، أمين عام مجلس الجمعيات التعاونية.
•د. عبدالله العبيد، عضو مجلس الجمعيات التعاونية ممثل وزارة التجارة.
•أ. سعد الشائقي، مدير عام الإدارة العامة للتعاونيات بوزارة الشؤون الاجتماعية.
من أجل الوقوف على وضع الجمعية، ودعمها؛ لِتتجاوز هذه المرحلة الصعبة من تاريخها، والتأكد من ضمانات حفظ حقوق المساهمين السعوديين والكويتيين، ولكنني أقول لسعادته – بعد كل قوله الرائع في حق الجمعية وتاريخها – إننا في الخفجي ما نزال ننتظر وصول فريقكم منذ أوائل شوال!
وقفة: ليس بمقدور أعضاء الجمعية العمومية، وأهالي الخفجي أن يقولوا لليابانيين: (واي. تاكاهاشي، وزميله وك تمورا) أعيدا لنا جمعيتنا، فقد غادر آخر قومهم الخفجي عام 2003 !!